السيد محمد صادق الروحاني

100

قربان الشهادة

وراجح ، وهو أحد الشعائر الدينية المباركة ، ما لم يؤد إلى ضرر معتد به للمطبر . وأما إشكالية كونه مورداً للتهمة والافتراء على الشيعة : فإنها ليست بالأمر الجديد أولا ، وليست تنفي عنه صفة كونه من الشعائر الدينية ثانياً . وثالثاً : فإن هذا الإشكال يمكن أن يثيره غير المسلمين على كثير من الواجبات الدينية ، كالطواف حول الكعبة والسعي ورمي الجمرات وغيرها ، ولو تمَّ التسليم به للزم القول بعدم كون هذه المناسك من شعائر الله ، وعدم رجحان الإتيان بشيء منها ، وهل يجرؤ مسلم أن يتفوه بذلك ؟ ! وبما ذكرناه يتضح أنَّ هذه التهم لا تحول التطبير بما هو شعيرة من الشعائر من أمر جائز ومستحب إلى غير ذلك ، حاله في ذلك حال بقية الشعائر الدينية المباركة . 118 . حدُّ الضرر الموجب لحرمة التطبير س : ما هو حد الضرر الموجب لحرمة التطبير ؟ ج : باسمه جلت أسماؤه لا شبهه في أن التطبير من الشعائر الحسينية المستحبة ، والضرر المتوهم له إن كان يُراد به الإدماء فهو [ زائداً على عدم كونه ضرراً منهياً عنه ] من مصاديق الحجامة المأمور بها ، وعلى فرض صدق الضرر عليه فإنَّ مطلق الإضرار بالنفس ليس محرماً ، إلا أن يؤدي التطبير إلى هلكة النفس ، وعلم بذلك المطبر قبل التطبير ، فإنه لا يجوز حينئذ ، ويكون المحرم في الحقيقة هو إهلاك النفس لا التطبير .